Site Meter

Wednesday, January 30, 2008

!! ممنوع الرجوع للخلف

قالت المحكمة في حيثياتها: إن الأديان السماوية، قد أنزلت من رب العزة في تسلسل زمني، يجعل من الارتداد عن الدين الأحدث إلي الدين، الذي يسبقه خروجاً علي المألوف،
......
.....
"الأديان طلعت إتجاه واحد و مفيش "يو ترن
المحكمة مش مسئولة عن أى حوادث

Labels: ,

Saturday, March 10, 2007

(عبد الكريم .. الأزهر و المواطنة و إهانة الرئيس (2 من 3

(2)

فى مقالة بديعة لسمير مرقس نشرت فى الأهرام 18 / 2 /2007 عنونها "رؤية أدبية للمواطنة " ، كتب عن قصة قصيرة لنجيب محفوظ أسمها "صباح الورد" ، قصة تحكى عن شارع جديد فى العباسية فى مطلع القرن العشرين ، لحظة الخروج من العصور الوسطى إلى بوابة العصر الحديث ، إنتقل إليه – الشارع- خمسة عشر عائلة تمثل كم هائل من التنوع و ربما التناقض فيما تحمله من خلفيات و ما تمثله من رؤى و لكنها أستطاعت أن تتفاعل.
كتب سمير مرقس فى مقاله:

" أسر عدة عبر عنها الراوي عكست كل ألوان الطيف في مصر‏,‏ تتعايش معا في شارع واحد تتحاور وتتواصل معا بالرغم من التناقضات والتباينات واختلاف التحيزات‏,‏ من أجل تجاوز الهموم المشتركة‏,‏ لقد كان التنوع عامل قوة عندما قبلت هذه الأسر فكرة الحياة المشتركة التي احتضنها الشارع الجديد‏,‏ ولم تمنع التناقضات في البداية من المحافظة علي المودة والحب بين أفراد الشارع‏,‏ ولكن مع تعاقب الأجيال هجر البعض‏,‏ وانزوي البعض الآخر‏,‏ وجدنا الذي يبرز علي الساحة‏:‏ المرابي الواقعي الذي قدس القرش وعبده ولم ينتم لأي مبدأ أو رأي أو شرق أو غرب‏,‏ والحفيد المتطرف الذي كفر والديه‏,‏ بالاضافة الي من ترك نفسه للقدر‏,‏ ومن أسلم حياته للعدم‏,‏ ومن حصر اهتمامه بقبر‏,‏ وهكذا أصبح التجاور البديل للاندماج‏,‏ فلقد فرقت السبل الناس والتف كل طرف حول تحيزه الشخصي الذي منعه من رؤية الآخر‏,‏ وتواري التنوع لمصلحة طرف يعتقد انه يملك الحقيقة المطلقة وحده ومن ثم علي الآخرين ان يتبعوا مايعتقد والا فالتكفير هو السلاح المشهر‏,‏ وعليه لم يعد الشارع لما كان عليه‏
.
‏يقول لنا نجيب محفوظ في بساطة وعمق ان عبقرية مصر في تنوعها المركب المتعدد العناصر‏,‏ فمتي فُعل هذا المركب بعناصره المتعددة تجلت هذه العبقرية‏,‏ حيث القدرة علي استيعاب التنوع والتفاعل المبدع بين الزمان والمكان والبشر وعليه تكون العلاقة بينهم هي حاصل ضرب لا حاصل جمع حيث تعني الأولي الاندماج والثانية التجاور‏,‏ الاندماج الذي حقق الاستمرارية والتغيير ـ بحسب تعبير محمد شفيق غربال ـ تاريخيا‏,‏ والتجاور الذي يعوق التطور‏,‏ ان هذا المركب الحضاري هو الذي سمح بأن نري شخصيات متنوعة‏,‏ في قصة صباح الورد‏,‏ فيما تؤمن وفيما تسلك‏,‏ فالكل مقبول ويسعه الشارع‏,‏ حيث لاتوجد أحكام مسبقة أو نماذج مثالية سابقة التجهيز‏,‏ ما انعكس إيجابا علي الشارع‏,‏ أما عندما انحل الاندماج لمصلحة التجاور انكفأ كل طرف علي نفسه‏,‏ وكون شارعه الخاص‏,‏ فلم يعد الشارع الحاضن للجميع كما كان‏.‏ ان مصر المركب المتعدد العناصر‏,‏ لايمكن اختزال عناصره الي عنصر واحد ولايظن اي عنصر من عناصره في نفسه القدرة علي ان يختطف مصر لحسابه‏,‏ وتصبح مصر أحادية التوجه أو ذات لون واحد لأن هذا يعني النقيض للخبرة المصرية‏."
‏
هنا يأتى ما يرعبنى حقاً : " التجاور " محل " الإندماج "، الإنكفاء على الذات و إمتلاك الحقائق المطلقة ، نقض الخبرة المصرية فى التنوع و التفاعل ، ما يخيفنى هو ما رأيناه فى مواقف عديدة أخيراً من عدم قدرتنا كمجتمع أن نتسامح مع الإختلاف ،أن نقدر الأشياء حق قدرها ، أن نميز بين ما هو جوهرى و ما هو سطحى تافه ، أن نسعد بالتنوع و نراه ثراء حقيقى يدفع كل طرف إلى تقديم أفضل ما عنده ، أن يدفعنا الإختلاف إلى الحوار و معرفة الأخر و محاولة العمل معاً من أجل تجاوز عثراتنا وحالتنا المزرية ، من أجل محاولة النهوض مرة أخرى بهذه الأمة ، من أجل محاولة اللحاق بعالم يعدو بسرعة مدهشة للأمام و نحن نسابقه فى التراجع للخلف .

فكرة التفاعل بين الجميع بغض النظر عن أى إختلافات أو تناقضات هى تجلى لتلك القيمة المغيبة : " المواطنة " ، من حق الجميع الظهور فى المجال العام و كل يحمل وجهات نظره إتفقت أو إختلفت مع الأخرين ، إقتربت أو إبتعدت عن المركز ، مادامت وجهات النظر تلك لا تسبب إيذاء مباشراً أوتدعو لعنف ضد أى طرف أخر ، و هنا الإختلاف ليس منة من أحد بل هو حق أصيل للجميع و بلا أى نوع من التمييز ، ليس من حق أحد أن يستأثر بالمجال العام ،لا أحد هو "صاحب الوطن " و "الشارع لنا " بغض النظر عن أى إنتماءات أضيق أو قناعات أضيق ، مصر للجميع لا يحق لطرف نفى أى فرد – قيمة الفرد لا توجد فى مجتمعنا – إرتكازاً على أفكاره مهما كانت درجة إختلافها أو تناقضها مع أى جماعة داخل المجال العام.

من حق أى شخص أن يحمل تحيزاته و أفكاره و أن يعبر عنها ، مرة أخرى مادامت تلك الأفكار لا تتسبب فى ضرر مباشر لأحد كما تتفق كل المواثيق الدولية و كما فى كل المجتمعات المتطورة ، كلمات عبد الكريم لم تؤذى أحداً أو تحرض على عنف ضد أحد ، لم يُجبر أحد على قراءتها ، من تغضبه تلك الكلمات يحق له الرد ، يحق له أن يفند كل مايقوله عبد الكريم ، و لكن أن يعاقب من أجل أن كلماته أغضبت البعض - كثير أو قليل - بسلب حريته لسنوات فهذا لم يعد مقبولاً الآن . لا أظن أن فعل "الإغضاب" يكون عقابه "الحبس" فمن الطبيعى أن يتناسب الفعل و رد الفعل.

سيخرج الآن - و بالقطع - من سيقول أننا نقلد الغرب تقليداً أعمى و ستعاد تلك "الإسطوانة المشروخة" عن إننا ننسى أنهم يجرمون قانونياً إنكار" الهولوكوست". نحن نرى في تلك القصة تمييز قانونى لصالح جماعة بشرية ما – اليهود - و ضد جماعات أخرى ، لذا أفهم أن نبذل جهوداً – و لنا كل الحق - لإلغاء هذا التمييز لصالح هؤلاء ما دام يغضبنا إلى هذا الحد ، لا أن ننتقم من أنفسنا و نصك قوانين تمييزية ضد أفراد أو جماعات أضعف فى مجتمعنا قياساً على إنه هناك تمييز لصالح أو ضد أخرين هنا أو هناك .
ــــــــــــــــــــ

Labels:

Thursday, March 01, 2007

..سقط القناع

ـــــــــــــــــ
هى وحشة "المواطنة" دى؟؟؟

Labels:

مبروك

بعد عبد الكريم ، ألف مبروك علينا إعادة إنتاج محاكم التفتيش
ــــــــــــــ
..
لك الله يا مصر

Labels:

Tuesday, February 27, 2007

( عبد الكريم .. الأزهر و المواطنة و إهانة الرئيس ( 1 من 3

أشعر بإستفزاز شديد و غضب أشد ، أشعر برعب حقيقى على مستقبل أمة – كانت – عظيمة ، ردود أفعال شديدة الغرابة متسقة مع حالة من الفوضى الشاملة تجتاحنا ، كاتب و نائب فى مجلس الشعب يحسب على صفوف المعارضة خرج منذ أيام يتباكى على مجرم سفاح و مرتكب جرائم ضد الإنسانية و يصوره على إنه شهيد و بطل قومى و الآن يذبح شاباً كل جريمته أنه كتب كلمات – مهما كان الخلاف معها- على مدونته الخاصة على الإنترنت و لم يجبر أحداً على أن يقرأها ناهيك على أن يحولها إلى فعل من أى نوع ، و أخ يتحدث عن أخاه و يرى أن عقابه بالحبس لسنوات هى الأكثر ثراء فى عمره هو عقاب مخفف ، ردود فعل شديدة الحدة و القسوة فى آن من عوام و للأسف من بعض ممن ينتمون – نظرياً – للصفوة ، مجتمع يفقد قدرته على التسامح و قبول الإختلاف ناهيك عن الحوار و التفاعل . مجتمع يعجز أن يرى أعدائه الحقيقيين الذين يهدمونه من أساسه و يحولونه إلى حالة جحيمية مفزعة ليثأر فى منتهى العنف من فئاته الأضعف ، مجتمع بأكمله ينتقم من كل إحباطاته و إخفاقاته و تأخره ، من هشاشته و أعطابه البنائية ، من كل ما أصابه على مدى سنوات بفعل صفوة حاكمة – جرادية النزعة - أتت على الأخضر و اليابس ، ينتقم من كل هذا فى شخص عبد الكريم سليمان و يحمله – بشكل غير واع فى الأغلب- مسئولية كل هذا ، فهو يزدرى الإسلام و يسئ لسمعة الأزهر و هو أخطر من طالب الأزهر الأخر المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل و أيضاً جزء من مؤامرة أمريكية / صهيونية كما قال كاتبنا الهمام سابق الذكر – لا فض فوه- فى حلقة السبت 24/2/2007 من برنامج العاشرة مساء و هو يهدم السلام الإجتماعى و يحرض على الفتنة و لا ننسى أنه يهين رئيس الجمهورية و ربما الجمهورية نفسها و ربما يزيد من ديون مصر أو هو سبب البطالة أو السحابة السوداء التى تخنقنا كل عام ، كل هذا هو عبد الكريم صاحب العشرين عاماً أو بالأحرى كلماته التى قرأها ما يقرب من واحد من عشرة فى المائة من سكان مصر . ياللهول

(1)

كتب الشيخ الأزهرى الجليل رفاعة الطهطاوى "رسول فجر نهضتنا " بتعبير الدكتور غالى شكرى فى كتابه " من الحق الإلهى إلى العقد الإجتماعى" ،أقول كتب شيخنا فى خاتمة الفصل الثانى من كتابه "مناهج الألباب"
"فإن الملوك إذا تعصبوا لدينهم و تداخلوا فى قضايا الأديان ، و أرادوا قلب عقائد رعاياهم المخالفين لهم ، فإنما يحملون رعاياهم على النفاق ، و يستعبدون من يُكرهونهم ، على تبديل عقيدته ، و ينزعون الحرية منه فلا يوافق الظاهر الباطن ، فمحض تعصب الإنسان لدينه لإضرار غيره لا يعد إلا مجرد حمية "
كان هذا مايعلمه الأزهر و الأزهريون منذ مايقارب قرنين من الزمان و الآن نحن نواجه مشهد هزلى و كارثى فى آن ، جامعة كانت منارة للفكر الوسطى المعتدل فى المنطقة بأكملها ، جامعة خرجت العديد من القامات العالية ترتضى لنفسها أن تلعب دور "المخبر" لتقدم بلاغاً للنيابة بحق أحد طلابها بما يمثل فكر المدرسة الجديدة – فرع أمن الدولة- عن الدعوة بالموعظة الحسنة ، جامعة تحمل طلابها على النفاق و تنزع الحرية منهم - بتعبيرات الطهطاوى – فيظهرون عكس ما يبطنون و إلا النيابة و بئس المصير ، جامعة بدلاً من أن تقابل الفكرة – حتى و إن إشتطت - بالفكرة و تهتم أن تنشر فكرها بالتى هى أحسن ، تقابل الأفكار ببلاغات للنيابة و حبس من يعبر عن رؤى مغايرة ، و الحال هكذا لا نستبعد – هزلاً- أن الأزهر بدلاً من أن يرد على أفكار محاضرة بابا الفاتيكان أن يطلب تقديمه لمحاكمة دولية .
مشهد يعيدنا للحديث عن حال المؤسسات الدينية فى مصر و أى أدوار تلعب فى المرحلة الأخيرة. و كأن مؤسساتنا الدينية العظيمة – تاريخياً- أصبحت تابعة لوزارة الداخلية و تحاول إستعادة الخبرة الأوربية فى محاكم التفتيش فى عصور أوروبا المظلمة . حالة كادت أن تكون مزمنة لتدخل المؤسسات الدينية بشكل يخرج كثيراً عن أدوارها المنوط بها أن تلعبها فى حياتنا .
هل يمكن أن تعود المؤسسات الدينية فى هذا البلد إلى مكانها الطبيعى : التحالف مع البشر و القيم الإنسانية العليا ، التحالف مع من تهان كرامتهم كل يوم و تسلب حريتهم كل يوم بدون وجه حق ، من يعانوا الأمرين ليحصلوا على أقل القليل ، من يعجزوا أن يعلموا أبنائهم أو يعالجوهم؟ ، أظن هؤلاء هم من يجب أن يتحالف معهم الأزهر أو الكنيسة و ليس النظام ووزارة الداخلية ، أليس هذا هو ما تدعو إليه الأديان : الحرية و العدالة و المساواة و الكرامة و الحياة الكريمة للجميع ؟ أم أن مناهج التربية الدينية الجديدة – تصميم وزارة الداخلية – لديها قيم أخرى تقوم مؤسساتنا الدينية بالدفاع عنها ؟ .
هل يمكن فى المستقبل القريب أن يتم فك هذا الإلتباس بين ما هو دينى و ما هو سياسى و إجتماعى و ثقافى ، أم سنظل ندور فى هذه الحلقة المفرغة ؟؟
أظن أن الدفاع عن البشر و حقوقهم و قولة الحق فى وجه سلطان جائر هو واجب إنسانى و دينى أهم كثيراً من ذبح عبد الكريم لأنه كتب كلمات لن تضرالإسلام ولا المسلمين .

Labels: