Site Meter

Friday, November 11, 2005

هوامش على دفتر الفتنة

بدأت أحداث الأسكندرية الأخيرة و إنتهت بسيناريو تكرر فى كل الحوادث الطائفية التى مرت بمصر على مدى ثلث قرن منذ حادث الخانكة 1972 ، إنتهت أحداث الأسكندرية بجرعة مهدئات دينية لتبقى النار تحت الرماد سابقة التجهيز للإشتعال عند كل حادث بسيط سواء حقيقى او مُدبـر بفعل فاعل ، ليبقى هواة الفتنة من الجانبين متحفزين لإصطياد أصغر حادثة لإيقاد النار التى قد تحرقنا جميعاً ، بدأت الأحداث هذه المرة أيضاً و كما إعتدنا على مدى ثلاثة و ثلاثين عاماً فى ظل نظام يلعب بالدين و المؤسسات الدينية ليدارى عجزه و فساده و خطاياه ، بدأت الأحداث بتوظيف عاطفة دينية ينقصها الكثير من العقل لدى العامة و فى ظل تصورات وهمية تخريفية يضمرها كل طرف عن الأخر و عن نفسه ، تصورات غذاها النظام و خطاب دينى ماضوى تكفيرى يحمل فى باطنه قيم بدوية- وفدت إلينا فى السبعينات، قيم ترفض الأخر و ترفض الأختلاف و تنافى كل قيم الدولة الحديثة .
نظام مشى على خطى سابقه مغيباً قيمة المواطنة على المستوى السياسى و الإجتماعى حتى إستطاع أن يجعلها تغيب على مستوى الممارسات اليومية لرجل الشارع و خصوصاً الشريحة الدنيا من الطبقة الوسطى و الشرائح الأكثر فقراً.
أقول أن النظام – سائرأ على خطى الرئيس السادات و نظامه - قام بتغييب المواطنة فكراً و ممارسة و لكنه أكثر مهارة فهو يتحدث عن إستعادة المواطنة والوحدة الوطنية كأحد إنجازاته و يملأ حياتنا صياحاً عن النسيج الواحد ووحدة عنصرى الأمة ، كل هذا و هو يحمل ورقة الدين / الفتنة فى حافظته كأحد أوراق "كوتشينته" السياسية ، يتم إبرازها أو إخفائها على حسب سير أحداث اللعبة : إبرازها لتخويف الغرب أو إكتساب أصوات الأقباط أو تفعيل قانون الطوارئ أو إلهاء المصريين عن أيامهم السوداء ،أو إخفائها لإظهار إستقرار مزعوم و إنجازات كاذبة تكمل منظومة الكذب التى من كثرة أن كررها النظام يبدو انه صدقها.
يتحدث النظام عن هذه الإنجازات و لكن حين تصل الأمور لتغييرات حقيقية جذرية لما يمثل تمييزاً حقيقياً ضد المواطنين الأقباط أو ما يمثل إفتئاتاً على حقوق كل المواطنين المصريين ،هنا يصبح النظام " ودن من طين وودن من عجين" فمثلاً التمييز الدستورى و القانونى و الممارساتى ضد الأقباط أو التمييز القانونى و الممارساتى ضد المرأة أو الفقراء - أى كل المواطنين المصريين إلا من يحكمون - ما أن تثار حتى يسكت هتاف النظام و يذهب فى بيات سياسى شتوى ممتد فى حالتنا هذه على مدى كل فصول الأربعة و عشرين عاماً الماضية.
و إمعاناً فى إظهار مهارته حول النظام المؤسسات الدينية : الأزهر و الكنيسة الوطنية إلى حلفاء مخلصين يقومون بالتعامل مع الجماهير فى كل القضايا فكرية وسياسية و إجتماعية مما يضفى عليه الشرعية إسلامياً و يظهره لعوام المسلمين كنظام مدافع عن كل ماهو إسلامى فالأزهريراقب و يصادر الكتب و الأفلام السينمائية محافظاً على قيم المجتمع و ناصراً الدين ( أو ناصراً السعودية كما حدث مع الكتاب الأخير عن الإسلام الوهابى ) ويدعو لإعادة إنتخاب الرئيس و يفتى بأن ضرب المتظاهرين حلال، و الآذان يذاع على كل المحطات التلفزيونية و لا أحد يتحدث عن الحق أو العدالة أو قولة حق فى وجه سلطان جائر ، و على الجانب الأخر يتم إختزال كل المواطنين المصريين الأقباط فى القيادة الكنسية التى تتحدث بأسم الأقباط فى كل الشئون راضية بمكاسب صغيرة - كتصريح ببناء عدة كنائس- و إتقاء للبعبع الإسلامى / الإخوان الذى تستعمله الدولة ببراعة .
و هذا يأخذنا للاعبٍ ثان : الإخوان الذين يمارسون بهلوانية سياسية غير مسبوقة ، فهم مع الجميع ضد الجميع ، يتحالفون مع الحكومة ثم المعارضة ثم مع الحكومة و هكذا دواليك على حسب مصالح تضيق أو تتسع- على حسب الظرف التاريخى – بدء من إنتخابات إتحادات الطلبة أو النقابات أو البرلمان و الهدف دائماً هو السلطة ، و نظرة إلى تاريخ الإخوان أو حتى أدائهم و تصريحات رموزهم طوال العام الماضى منذ بدء الحراك السياسى الحالى وأدائهم حتى الآن فى الإنتخابات البرلمانية الحالية و برنامجهم الإنتخابى المشوش يؤكد هذه البهلوانية السياسية و اللعب على كل الحبال و ينفى أنهم أصحاب أى رؤى إصلاحية حقيقية أو أى تضامن حقيقى مع مصالح مصر أو المصريين ، و الإخوان الآن – كما النظام – عقبة حقيقية فى طريق التغيير فهم الفزاعة التى يرفعها النظام فى وجه الغرب و فى وجه المصريين : أقباطاً و مسلمين معتدلين الذين يخشون أن يصل الإخوان للحكم و النماذج الإستبدادية التى تحكم بأسم الإسلام تحيطنا من كل جانب مقدمة نماذج أكثر قهراً و إستبداداً من النظام المصرى الحالى ، بل إن وجود الإخوان يقلل من تعاطف بعض شرائح المصريين مع حركات التغيير خوفاً من أن تكون أقنعة يختفى خلفها الإخوان . و الإخوان كما النظام لا يبدو أن هناك ما يمنعهم من إستعمال ورقة الفتنة كأحد أوراق اللعبة لتحقيق مكسب و لو كان مقعد فى مجلس الشعب ، يبقى الإخوان مثلهم مثل النظام شوكة فى ظهر مصر و يتحالفون فى لحظات كثيرة ، فكثيراً ما يحتاج النظام المستبد إلى دعاة الدولة الدينية و العكس بالعكس ،فالإختلاف المورفولجى هو فقط تنويع فى مظهر القيمة الأساسية :الإستبداد .
ثم يظهر اللاعب الثالث الذى ظهر حديثاً : بعض أقباط المهجر الذين أنتجتهم سنوات الفتنة الطويلة ، خرجوا من مصر هروباً من مناخ محتنق ليعيدوا إنتاج أدبيات الفتنة و يخرجون إلينا بكل سموم الطائفية محاولين تبديد جزء هام مما أنتجته الجماعة الوطنية المصرية و مضخمين كل حادثة و محاولين إظهار ان هناك إضطهاد منظم للأقباط فى مصر ، إنهم يصطادون فى الماء العكر و لن تنتهى محاولاتهم إلا إن صفا الماء.

مع كل ما سبق لا يمكننا إغفال أن الكثير من العامة مسلمين ومسيحيين أصبحوا يحملون تصورات خرافية عن أنفسهم و عن الأخر الدينى شريك التاريخ و الحاضر و المصير، تصورات تبدأ بأن أحد الأطراف صاحب الحق التاريخى فى الوطن فالأخر القبطى ضيف فى الوطن ليست له حقوق و الأخر المسلم ليس مصرياً بل هو معتدٍ غازٍ منذ عمرو بن العاص، إلى تصورات بتحالف الأقباط مواطنين و مؤسسة مع الأمريكان ضد المسلمين أو تحالف المواطنين المسلمين مع النظام ضد الأقباط ، هلاوس سياسية يحملها كل طرف عن الأخر لتبرر سلوكه فى لحظات الأزمة ، خرافات غذاها النظام و خطاب دينى عاجز من الطرفين ، خطاب أخروى مسيحى يحيد المسيحيين وينفيهم إختيارياً إلى حياة أخرى ، خطاب يبطن رعباً من الإسلاميين و يزيد عزلة المسيحيين ، و خطاب ماضوى إسلامى ينفى الأخر و يكفره ، خطاب توقف فى لحظة زمنية عبرت منذ قرون ، و الخطابان يشتركان فى عقل يمثل كل ما هو مضاد لقيم الحداثة و الدولة المدنية و يحمل قيم قبلية طائفية عدائية متخلفة.
و المحصلة مجتمع تخيلى وهمى تسكنه أشباح الطائفية و مستعد للإنفجار مع أول شرارة تشتعل مصادفة أو بتدبير الدولة أو الأخوان .
لنبقى نحن جموع المصريين بين مطرقة الدولة و سندان الإخوان ، و تبقى الفتنة ورقة يلعبان بها فى لعبة تحقق مصالحهم و الخاسر الوحيد هو مصر و المصريون .
و يبرز احتياجنا الشديد لخطاب و إجتهاد دينى جديد إسلامى و مسيحى قادر على التعامل مع مستجدات الحياة و يتبنى قيم الدولة الحديثة ، خطاب قادر على مساعدة البشر على أن يكونوا أكثر تفاعلاً و تسامحاً و قبولاً للأخر المختلف ، خطاب يعيد ترتيب أولويات الحياة : فالوقوف فى وجه الإستبداد و القهر و الفقر و البطالة و الفساد و الطوارئ و التمييز ضد كل فئات المصريين إلا القلة التى تحكم بثروتها و نفوذها و فسادها هو أولوية حياتية لكل المصريين مسلمين ومسيحيين و العدالة و الحياة الأفضل هى الرسالة الحقيقية للأديان.
و تبقى المواطنة و إستعادتها فى ظل دولة مدنية حديثة حلاً وحيداً لا بديل عن النضال لأجله و إلا سنظل كما نحن ندور فى حلقة مفرغة.
تبقى المواطنة و إستعادتها سياسياً و إقتصادياً ، إجتماعياً و ثقافياً حلاً وحيداً ليكون الوطن للمصريين بدون النظر إلى أى إنتماءات أخرى ، ليكون مكان الدين هو المسجد و الكنيسة لا البطاقات الشخصية و إستمارات الثانوية العامة و لا وسائل الإعلام أو المدرسة و الجامعة ، ليعود القانون هو الوسيلة و الحكم فى خلافات المواطنين لا إعتذار من بطريرك الأسكندرية أو الإمام الأكبر ، يعود القانون هو من يحاسب الكل و الكل أمامه سواسية .
لابد أن تكون إستعادة المواطنة للمصريين جميعاً ركناً أساسياً فى أى مشروع للتغيير ، لابد أن تكون "كفاية فتنة " التى أطلقتها حركة" كفاية" فى وقفتها التى تلت أحداث الأسكندرية جزء أساسياً من مطالب التغيير.
نضالنا جميعاً من أجل التغيير الشامل لإستعادة هذا الوطن من براثن الفساد و الإستبداد و العجز السياسى و الطائفية هو الأمل الوحيد
.

9 Comments:

At 11/11/2005 9:21 PM, Blogger R said...

كلام جميل يا واحد...

بالراحة بس.. ده يتفكّ بخمس ست مقالات مش مقالة واحدة.. ده كلام كبير وكلّ مقطع محتاج مناقشة مستقلة.

تعليق صغير عن "كفاية فتنة" التي أطلقتها حركة كفاية...
بلا كفاية بلا نيلة.
"كفاية فتنة" دي مفروض يقولها المصريّون كلّهم وإحنا معاهم، مش محتاجين حركات وطنيّة تغييريّة اتضحك عليها في انتخابات الأمس...
ومش مهم مين أطلق إيه،
هاتنقط فعلاً لو ادّعوا إنّهم "أوّل من قال" كفاية فتنة.. بلا خيبة
ـ

 
At 11/13/2005 8:29 PM, Blogger ChaösGnösis said...

Excellent post, and I agree with all your points, but I have one comment to add (a long one as usual;):

I believe that the treatment of the Copts as the "other" or referring to them as the "Coptic Minority" goes back beyond the past 33 years and beyond Sadat's years and methods of "playing with fire" and manipulating religious forces and emotions.

I think the problem lies precisely in the difficulty most Egyptians are experiencing in understanding the true meaning of CITIZENSHIP and the universal values of "Modernism" and "Humanism".

Even respected scholars like Gamal Hemdan made such error by referring to the Copts as a "minority" (see "Shakhseyyat Misr"). This, I believe, is a grave error. Even many, surly not all, "moderate" ordinary Egyptians do not stop and popnder that question deeply enough. It is becoming such an old and tired cliche to say: "our brethern the Copts", and "in the name of national Unity",..etc., which I find rather condescending and empty niceties.

Wa7ed, just take a glance at how Egypt's history is being taught at our schools, on all levels: After going thru the Ancient Egyptian dynasties and the Ptolemaic period, magically and without any rational explanation, so-called "history of Egypt" is fastforwarded to the "great Islamic" conquest (Fat7)and the arrival of Amr Ibn El cAss! The entire period of Coptic Egypt is totally skipped; no mention of the era of the "martyrs" or the achievements of the Church of Alexandria...or , or ...the list of a six hundred years struggle is too long to list here.

If you are an Egyptian child and are being taught (or, more precisely, not taught)with such selective amnesia about the "Copts", there is no other choice for such bewildered and unsuspecting child, but to think of "them" as the "other", and that "one has to be tolerant towards and love 'them' as one's good neighbors" and all such empty talk.

Wa7ed, the problem and the malaise runs deeper than the Sadat days or Al Azhar, Ikhwan, immigrant Copts or The Patriachate's cosmetic or exploitative methods. The problem is so deeply ingrained in our collective psyche, all of us including the "learned moderates", that an entire re-education of the Egyptian people is the only way out.

Modern concepts of "Citizenship" and true understanding of the Egyptian identity are at the crux of the matter.

We should no longer tolerate any denial of any citizen's, child or adult, right to dream and aspire to the highest and farthest of his/her potential, regardless of their belief system. It is an absurdity, that as an Egyptian, who happens to be born as a Copt, to feel limited by any means, just because of what you believe in.

It is not too idealistic to aspire to a time when any Copt can feel that she or he can aspire to the highest posts in the land, regardless (including running as a candidate for the presidency of Egypt, for example), and without any hinderances. Only then I will be able to say, we as Egyptians are able to enter into the true 21st century discourse and are able to embrace the values of a true "Modern State"....

Thank you for a great and much needed post.

 
At 11/19/2005 8:37 AM, Blogger wa7ed mn masr said...

رامى : المشكلة يا سيدى إنى لسة بدائى بستعمل ورقة و قلم فباكتب و يطلع زى ما يطلع

أنا معاك إن مش مهم مين أطلق إيه لكن مانقدرش ننكر إن جزء كبير من الحراك اللى موجودالنهاردة كفاية سبب رئيسى فيه

Chosgnosis:

"The problem is so deeply ingrained in our collective psyche"

yes my friend I totally agree , it seems that our collective mind is suffering under years of amnesia


"It is not too idealistic to aspire to a time when any Copt can feel that she or he can aspire to the highest posts in the land, regardless (including running as a candidate for the presidency of Egypt, for example"

it seems TOOOO idealistic my friend to aspire to a time when any citizen "Muslim " or "Coptic" can think about presidency , there is a joke about that i'll tell it to you when we meet very soon

 
At 11/19/2005 4:24 PM, Anonymous Anonymous said...

great analysis

 
At 11/19/2005 7:11 PM, Blogger Tamer said...

i just wanna comment on one point, the ideas of equality & citizenship were not a real integrated part anywhere in the world untill the french revolution but it didn't come to practice as we know it now till 60's (after the appearance of MArtin Lother K.) & until now the blacks are talking about some sort of discrimination especially in the south of u.s, what i want to say that it is a process that has started in the last 2 centuries all over the world but we r still late (hope to start it) so I disagree with chaosgnosis that a cultural problem coz i see it as a human problem that others have solved it & we r not yet.

 
At 11/20/2005 1:02 AM, Blogger ChaösGnösis said...

Wa7ed,
We have to start somewhere, and we have to start now....if humans thought in those terms as being "tooo idealistic', then we will never achieve any social progress or changes.

I find that this POV carrys, in lts folds, a bit of defeatism my friend. That does not sound like the Wa7ed that I am familiar with at least bloggingly...:))
And it bette be a good joke ;))

Tamer,
I undrstand your point of view, and agree with you that those concepts of equality and citizenship are a product of the French Revolution and other socila upheavals in recent history. That is precisely what I meant by the "modern condition".

Tamer, that said, I still, very strongly, disagree about equating the "question" of Blacks in America and the Copts in Egypt. My friend, the Copts are not a minority by any standards, and should NOT be regarded as such. In comparing the two situations lies a great deal of the misunderstanding and a grave error.

The social fabric of Egypt is almost the antithesis of that of America, and to deny that we, in Egypt, have a "cultural" problem and a severe case of Amnesia, is equal to burrying our heads in the sand. It is much healthier to admit and face our malaise, so we can deal with our problems head on.

Tamer, all "human" problems are essentially "cultural" on one level or another. There is no question in my mind that Egyptians suffer from a state of "selective amnesia", not only when it comes to the question of the Copts, but it extends to many other areas of our collective psyche.

But I am appreciative for an intlligent and articulate debate.

 
At 12/04/2005 2:29 PM, Blogger Tamer said...

I agree chaosgnosis that there is a difference between the blacks in U.S & copts in Egypt, it is just an example i used to prove the similarity between different cultures in one idea (us & the others) but to use the word '' cultural problem'' then it means that it is different from part to another which i disagree... I beleieve that if there is no law in the world forcing people to control their dark side of the brain & educate them on the long term how to respect each other then we may see a lot of discremination in the world with almost all the cultures...
من أمن العقاب أساء الأدب
I agree with you in the amnesia issue as well & I do respect your point of view.

 
At 5/13/2006 5:04 AM, Anonymous Anonymous said...

I have a website that may be of some interest to some of your readers. Within the pages of the Bible, you will find numerous passages pertaining to Egypt and Egyptian rulers. I have done and extensive study on the genealogy of the Bible and created a database that contains the information of every individual mentioned. I used numerous other history sites to compile and expand the information of the surrounding areas at the time of each Bible character. You will be able to see all the Egyptian dynasties, Babylonians, Assyrians, Sumerians and many more. If you are interested, you can find this information at http://www.BibleFamilyTree.com.

 
At 5/13/2006 3:29 PM, Anonymous Anonymous said...

I have a website that may be of some interest to some of your readers. Within the pages of the Bible, you will find numerous passages pertaining to Egypt and Egyptian rulers. I have done and extensive study on the genealogy of the Bible and created a database that contains the information of every individual mentioned. I used numerous other history sites to compile and expand the information of the surrounding areas at the time of each Bible character. You will be able to see all the Egyptian dynasties, Babylonians, Assyrians, Sumerians and many more. If you are interested, you can find this information at http://www.BibleFamilyTree.com.

 

Post a Comment

<< Home